الشيخ محمد الصادقي

131

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

رسالات اللّه وكتاباته ، يحمله رسل اللّه ، كائنين عليه دالين إليه ، فلولا الرسول لم يكن قرآن ولا إسلام التوحيد وتوحيد الإسلام ، ولا صورة إنسانية جادّة ، ولا اعتصام تامّ باللّه ، ولا عبودية صالحة . إذا فالرسول يمثّل الصراط المستقيم ، كما أن صنوه ، ومثيله الذي صنعه على مثاله ، وبنيه المعصومين من بعده ، هم الصراط المستقيم بعده كما في متظافر الروايات . فطالما النبيون ومن ثمّ الصديقون هم على صراط مستقيم ، إلّا أن لكلّ درجات « وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ » فالأمة الإسلامية تتطلّب الهدي إلى صراط الصديقين ، وهم طالبون صراط محمد خاتم النبيين ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ، وكما سائر النبيين يطلبون صراطه ويؤمنون به قبل ابتعاثه ، فكل إلى ذاك الجمال يشير . لذلك نرى أن الصراط المطلوب لنا في صلواتنا هو « صراط محمد وآله » « 1 » كما يرويه الفريقان ، أم « صراط علي » « 2 » كمصداق ثان لذلك الصراط ، كما سائر مصاديقه هم أهل بيت الرسالة المحمدية ( عليهم السلام ) « 3 » كما وأن صراطهم هو صراط محمد ( صلى اللّه عليه وآله

--> ( 1 ، 2 ، 3 ) اخرج الثعلبي في الكشف والبيان في الآية قال مسلم بن حيان سمعت أبا بريده يقول : صراط محمد وآله ، وفي تفسير وكيع بن جراح عن سفيان الثوري عن السدى عن أسباط ومجاهد عن عبد اللّه بن عباس في الآية قال : قولوا معاشر العباد : أرشدنا إلى حب محمد وأهل بيته ، و أخرج الحموي في فرائد السمطين باسناده عن أصبغ بن نباتة عن علي ( عليه السلام ) في قوله تعالى : « إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ » قال : الصراط ولايتنا أهل البيت ، واخرج ابن عدي والديلمي في الصواعق ص 111 عن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : أثبتكم على الصراط أشدكم حبا لأهل بيتي ، وأخرج